الشريف المرتضى
331
رسائل الشريف المرتضى
بسم الله الرحمن الرحيم ما يقال لمن يدعي عند إقامة الدليل على حدوث الجسم والجوهر والعرض شيئا " ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ، أحدث الله تعالى الأشياء عنه . وما الذي يفسد دعواه عند المطالبة بالدلالة على صحتها ؟ . الجواب : أول ما نقول إحداث شئ من شئ غير كلام ، محال ظاهر الفساد ، لأن المحدث على الحقيقة هو الموجود بعد أن كان معدوما " . فإذا فرضنا أنه أحدث من غيره ، فقد جعلناه موجودا " في ذلك الغير ، فلا يكون محدثا " على الحقيقة ، ولا موجودا " من عدم حقيقي ، فكأنا قلنا : إنه محدث وليس بمحدث . وهذا متناقض ، على أن الجواهر والأجسام إنما حكمنا بحدوثها ، لأنها لم